المباركفوري

507

تحفة الأحوذي

الكوفي صدوق يخطئ ورمي بالرفض من السادسة ( عن سعيد الطائي أبي البختري ) بفتح الموحدة والمثناة بينهما معجمة ابن فيروز ابن أبي عمران الطائي مولاهم الكوفي ثقة ثبت فيه تشيع قليل في كثير الارسال من الثالثة قوله ( يقول ثلاث ) أي من الخصال ( أقسم عليهن ) أي أحلف عليهن ( وأحدثكم ) عطف على قوله ثلاث بحسب المعنى فكأنه قال أخبركم بثلاث أؤكدهن بالقسم عليهن وأحدثكم ( حديثا ) أي تحديثا عظيما أو بحديث اخر ( فاحفظوه ) أي الأخير أو المجموع ( ما نقص مال عبد من صدقة ) تصدق بها منه بل يبارك له فيه بما يجبر نقصه الحسي ( ولا ظلم عبد ) بصيغة المجهول ( مظلمة ) بفتح الميم وكسر اللام مصدر ( صبر ) أي العبد ( عليها ) أي على تلك المظلمة ولو كان متضمنا لنوع من المذلة ( إلا زاده الله عزا ) في الدنيا والآخرة ( ولا فتح ) أي على نفسه ( باب مسألة ) أي سؤال للناس ( إلا فتح الله عليه باب فقر ) أي باب احتياج اخر وهلم جرا أو بكن سلب عنه ما عنده من النعمة فيقع في نهاية من النقمة كما هو مشاهد ( وأحدثكم حديثا فاحفظوه ) عني لعل الله تعالى أن ينفعكم به ( إنما الدنيا لأربعة نفر ) أي إنما حال أهلها حال أربعة الأول ( عبد ) بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف وبالجر على أنه بدل مما قبله ( رزقه الله مالا ) من جهة حل ( وعلما ) أي شرعيا نافعا ( فهو يتقي ربه فيه ) أي في الانفاق من المال والعلم ( ويصل به ) أي بكل منها ( رحمه ) أي بالصلة من المال وباسعاف بجاه العلم ( ويعلم لله فيه حقا ) من وقف وإقراء وإفتاء وتدريس ( فهذا ) أي العبد الموصوف بما ذكر ( بأفضل المنازل ) أي بأفضل الدرجات عند الله تعالى ( وعبد رزقه الله علما ) أي شرعيا نافعا ( ولم يرزقه مالا ) ينفق منه في وجوه القرب ( يقول ) فيما بينه وبين الله ( بعمل فلان ) أي الذي له مال ينفق منه في البر ( فهو بنيته ) أي يؤجر على حسبها ( فأجرهما سواء ) أي فأجر من عقد عزمه على أنه لو كان له مال أنفق منه في الخير وأجر من له مال ينفق منه سواء ويكون أجر العلم زيادة له ( يخبط في ماله ) بكسر الباء جملة حالية أو استئناف بيان أي يصرفه